[ 674 ] فالبينة بينة الوارث. السادسة: إذا جنى على المدبر بما دون النفس (33) كان الأرش للمولى ولا يبطل التدبير، وإن قتل بطل التدبير وكانت قيمته للمولى يقوم مدبرا. السابعة: إذا جنى المدبر، تعلق أرش الجناية برقبته (34)، ولسيده فكه بأرش الجناية، وله بيعه فيها، فإن فكه فهو على تدبيره. وإن باعه وكانت الجناية تستغرقه، فالقيمة لمستحق الأرش. وإن لم تستغرقه، بيع منه بقدر الجناية، والباقي على التدبير، ولمولاه أن يبيع خدمته (35)، وله أن يرجع في تدبيره ثم يبيعه. وعلى ما قلناه: لو باع رقبته ابتداء صح، وكان ذلك نقضا للتدبير، وعلى رواية: إذا لم يقصد نقض التدبير، كان التدبير باقيا، وينعتق بموت المولى ولا سبيل عليه. ولو مات المولى قبل افتكاكه انعتق، ولا يثبت أرش الجناية في تركة المولى. الثامنة: إذا أبق المدبر، بطل التدبير. ولو جعل خدمته لغيره، مدة حياة المخدوم، ثم هو حر بعد موت ذلك الغير (36)، لم يبطل تدبيره بإباقه. فروع أربعة: الأول: إذا استفاد المدبر مالا بعد موت مولاه، (37) فإن خرج المدبر من الثلث، فالكل له. وإلا كان له من الكسب، بقدر ما تحرر منه، والباقي للورثة. الثاني: إذا كان له مال غائب عنه، بقدر قيمته مرتين، تحرر ثلثه (38). وكلما حصل من المال شئ، تحرر من المدبر بنسبته، وإن تلف استقر العتق في ثلثه. الثالث: إذا كوتب ثم دبر (39)، صح. فإن أدى مال الكتابة، عتق بالكتابة وإن أخر ________________________________________ (33): أي: بغير القتل (يقوم مدبرا) أي: مع ملاحظة كونه مدبرا ماذا تكون قيمته لأنه قيمة المدبر المعرض للحرية في كل آن أقل من القن. (34): لا بمال مولاه (تستغرقه) أي: بقدر قيمة المملوك (لمستحق الأرش) وهو نفس المجني عليه إن بقى حيا ووارثه إن كان ميتا. (35): أي: يبيع عمل العبد المدبر، لا نفس رقبته، بأن تبقى رقبته مملوكة للمولى (يرجع في تدبيره) أي: يفسخه ( جواز فسخ التدبير (قبل افتكاكه) بأن جنى العبد المدبر ولم يعط المولى أرش الجناية ليفك رقبته فمات المولى، فلا يجب على الورثة اعطاء أرش الجناية بل إما يتحرر كله ويسعى هو ويكتسب مالا ليفك رقبته من أرش الجناية على قول، أو يكون للمجني عليه أو وارثه استرقاقه على قول آخر. (36): وقد سبق أول كتاب التدبير عند رقم (1) الخلاف في صحة مثل هذا التدبير واختار المصنف قدس سره صحته. (37): بتجارة، أو إرث، أو غيرهما (فإن خرج المدبر من الثلث) أي: كم تكن قيمته أكثر من ثلث كل أموال المولى الميت. (38): ابتداء، لأنه المتيقن من الثلث، إذ قد لا يحصل شئ من المال الغائب (استقر العتق في ثلثه) فقط. (39): أي: كاتبه المولى على أن العبد إن أدى كذا من المال كان حرا ثم بعد ذلك قبل أن يؤدي ذاك المال جعله مدبرا. ________________________________________