[ 675 ] حتى مات المولى، عتق بالتدبير إن خرج من الثلث، وإلا عتق منها الثلث (40) وسقط من مال الكتابة بنسبته، وكان الباقي مكاتبا. أما لو دبره ثم كاتبه، كان نقضا للتدبير، وفيه إشكال. أما لو دبره ثم قاطعه على مال، ليعجل له العتق (41)، لم يكن إبطالا للتدبير قطعا. الرابع: إذا دبر حملا (42) صح، ولا يسري إلى أمه. ولو رجع في تدبيره، صح. فإن أتت به لاقل من ستة أشهر من حين التدبير، صح التدبير فيه، لتحققه وقت التدبير. وإن كان لاكثر لم يحكم بتدبيره، لاحتمال تجدده وتوهم الحمل (43). وأما المكاتبة: فتستدعي بيان أركانها، وأحكامها، ولواحقها. أما الأركان: فالصيغة، و الموجب، والمملوك، والعوض. والكتابة: مستحبة ابتداء مع الأمانة و الاكتساب (44)، ويتأكد بسؤال المملوك ولو عدم الأمران، كانت مباحة. وكذا لو عدم أحدهما. وليست عتقا بصفة (45)، ولا بيعا للعبد من نفسه، بل هي معاملة مستقلة، بعيدة عن شبه البيع. فلو باعه نفسه بثمن مؤجل (46)، لم يصح. ولا يثبت مع الكتابة خيار المجلس. ولا يصح من دون الأجل، على الأشبه. ويفتقر ثبوت حكمها إلى الايجاب والقبول. ويكفي في المكاتبة أن يقول: كاتبتك مع تعيين الأجل والعوض (47). وهل يفتقر إلى قوله: فإذا أديت فأنت حر مع نية ذلك؟ قيل: نعم، وقيل: لا، بل يكتفي بالنية مع العقد. ________________________________________ (40): أي: بقدر ثلث أموال المولى من العبد، بأن يحسب العبد وغيره من بقية أموال المولى ويؤخذ ثلث الجميع (وفيه إشكال) من جهة احتمال أنه إن مات المولى قبل دفع مال الكتابة أو شئ منه يتحرر بالتدبير كله، أو الباقي منه في المكاتب المطلق والمشروط. (41): أي: ليعتقه قبل موت. (42): في بطن أمته، بأن قال: هذا الحمل حر بعد وفاتي. (43): هذا إذا لم يحصل العلم العادي بتحقق الحمل وقت التدبير، أما إذا حصل العلم فهو المتبع مطلقا. (44): أي: إذا كان العبد أو الأمة أمينا أي متدينا وقادرا على الاكتساب يستحب للمولى المكاتبة معهما، لأن الاسلام يحب تحرير العبد (ويتأكد) الاستحباب (لسؤال) أي: طلب (الأمران الأمانة والاكتساب (أحدهما) أي: كانت الأمانة دون القدرة على الاكتساب، أو بالعكس - فتأمل -. (45): أي: ليست الكتابة عتقا بصفة العتق فليس لها كل أحكام العتق (من نفسه) أي: ليست الكتابة بيع المولى العبد لنفسه، فليس لها أحكام البيع. (46): بأن قال للعبد: بعتك نفسك بمئة دينار مؤجلة. (47): مثلا: بمئة دينار إلى شهر (مع نية ذلك) أي: الحرية بدفع المبلغ (بالضميمة) وهي فإذا أديت فأنت حر. ________________________________________
