[ 688 ] الأول في كيفية الاستيلاد وهو يتحقق بعلوق (120) أمته منه في ملكه. ولو أولد أمة غيره مملوكا ثم ملكها، لم تصر أم ولده. ولو أولدها حرا (121)، ثم ملكها، قال الشيخ: تصير أم ولده، وفي رواية ابن مارد: لا تصير أم ولده. ولو وطأ المرهونة، فحملت، دخلت في حكم أمهات الأولاد وكذا لو وطأ الذمي أمته، فحملت منه. ولو أسلمت بيعت عليه، وقيل: يحال بينه وبينها، وتجعل على يد امرأة ثقة، والأول أشبه. الثاني في الأحكام المتعلقة بأم الولد وفيه مسائل: الأولى: أم الولد مملوكة، لا تتحرر بموت المولى، بل من نصيب ولدها، لكن لا يجوز للمولى بيعها، مادام ولدها حيا، إلا في ثمن رقبتها، إذا كان دينا على المولى (122). ولا وجه لأدائه إلا منها. ولو مات ولدها رجعت طلقا، وجاز التصرف فيها، بالبيع وغيره من التصرفات. الثانية: إذا مات مولاها، وولدها حي، جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه. ولو لم يكن سواها (123)، عتق نصيب ولدها منها، وسعت في الباقي وفي رواية تقوم على ولدها، إن كان موسرا وهي مهجورة. الثالثة: إذا أوصى لأم ولده، قيل: تنعتق من نصيب ولدها وتعطى الوصية. وقيل: تنعتق من الوصية، فإن فضل منها شئ، عتقت من نصيب ولدها (124)، وهو أشبه. ________________________________________ (120): أي: نطفة (في ملكه) أي: حين هي مملوكة له. (121): بأن تزوجها وهو حر حيث يكون ولده منها حرا (المرهونة) أي: أمته التي هي رهن عند شخص، وإن كان الوطء حراما لعدم جواز التصرف في الرهن إلا بإذن الطرف الآخر (يحال) حتى لا يقربها هو ولا يقربها غيره. (122): بأن كان المولى اشتراها نسيئة ثم لم يقدر على أداء دينه (طلقا) أي: ملكا طلقا. (123): أي: لم يمكن للمولى مال سوى هذه الأمة التي أم ولده (نصيب ولدها) وإن كان النصيب قليلا كما لو ورث ولدها درهما من مئة درهم مجموع تركة الميت (وسعت) أي: بذمتها هي إعطائي باقي قيمة نفسها (تقوم على ولدها) أي: بذمة الولد الباقي (إن كان) الولد (موسرا) أي: غنيا (مهجورة) أي: متروكة لم يعمل بها الفقهاء فتحمل على نوع من الأخلاقية لا اللزوم الشرعي. (124): والفرق بينهما هو أن مال الوصية تعطي لنفسها أن انعتقت من مال ولدها، وأن انعتقت من الوصية يعطي نصيب الولد لنفسه. ________________________________________