[ 70 ] البواقي يستحب على كل حال (222). وليس في شئ من السجدات: تكبير، ولا تشهد، ولا تسليم. ولا يشترط فيها: الطهارة، ولا استقبال القبلة، على الأظهر، ولو نسيها أتى بها فيما بعد (223). الثالثة: سجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم، ودفع النقم، وعقيب الصلوات، ويستحب بينهما التعفير (224). السابع: التشهد وهو واجب في كل ثنائية مرة، وفي الثلاثية والرباعية مرتين. ولو أخل بهما، أو بأحدهما - عامدا - بطلت صلاته. والواجب في كل واحد منهما خمسة أشياء: الجلوس بقدر التشهد. والشهادتان. والصلاة على النبي، وعلى آله عليهم السلام (225). وصورتهما: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا رسول الله، ثم يأتي بالصلاة على النبي وآله. ومن لم يحسن التشهد. وجب عليه الاتيان بما يحسن منه، مع ضيق الوقت، ثم يجب عليه تعلم ما لا يحسن منه. ومسنون هذا القسم: أن يجلس متوركا. وصفته: أن يجلس على وركه الأيسر (226)، ويخرج رجليه جميعا، فيجعل ظاهر قدمه الأيسر إلى الأرض، وظاهر قدمه الأيمن إلى باطن الأيسر. وأن يقول: ما زاد على الواجب من تحميد ودعاء (227). الثامن: التسليم وهو واجب على الأصح (228). ولا يخرج من الصلاة إلا به. وله عبارتان: إحداهما أن يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، والأخرى أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبكل منهما يخرج من الصلاة. وبأيهما بدأ كان الثاني مستحبا ________________________________________ (222) يعني: للقارئ، والمستمع، والسامع جميعا. (223) يعني: متى تذكر، ولو بعد فترة طويلة. (224) (التعفير) المراد به وضع الجبين وكذا الخدين على التراب، ويتحقق تعدد سجدة الشكر بذلك، بأن يضع جبهته للسجدة، ثم يميل رأسه يمينا وشمالا فيضع جبينه وكذا خديه على التراب، ثم يعود فيضع جبهته. (225) (الأول) الجلوس (الثاني والثالث (الشهادتان) (الرابع والخامس) الصلاة على النبي وعلى آله، فلا تكفي الصلاة على النبي وحده - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد قال إمام الشافعية في أبيات له: - (يا آل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله) - - كفاكم من عظيم الفخر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له) (226) الورك - على وزن كتف - جانب الالية. (227) فهناك صور مفصلة للتشهد من أرادها طلبها من كتب الحديث والفقه المفصلة. (228) مقابل لما نسب إلى بعض القدماء من كونه مستحبا. ________________________________________