[ 79 ] الاخبار المقبولة. على أنه يمكننا الاستغناء عنها بالاتفاق على عدم الثواب مع عدم النية. قوله: لا نسلم كون " إنما " للحصر. قلنا: قد بينا ذلك. قوله: ما ذكرتموه معارض بقوله تعالى: * (إنما يخشى الله من عباده العلماء) * (19) وقول العرب: " إنما السخاء لحاتم ". قلنا: هذا مبالغة وتجوز، لعدم الاطراد في استعماله كذلك. ولكون معناه لا يفهم إلا بالقرينة. قوله: لو صحت الرواية لدلت على ارتفاع العمل، ولم يرتفع، فيكون المراد مجملا. قلنا: إذا تناول اللفظ رفع الذات، ولم يرتفع، ارتفع حكمها، لانه أقرب المجازات. قوله: ليس تقدير شئ أولى من شئ. قلنا: نمنع التساوي، ونقول: الأولوية ظاهرة، وهو حمله على المجاز القريب، وهو رفع الحكم أو القبول دفعا للإجمال. قوله: لا نسلم دلالته على النية المطلوبة. قلنا: إذا ثبت وجوب النية أوجبنا النية المتفق عليها، وهي نية القربة. قوله: ما ذكرتموه من الحجج منقوض بإزالة النجاسات عن الثياب والبدن وغسل الاواني، فإنه يحصل بدون النية. قلنا: عنه جوابان: أحدهما: التزام التسوية كما هو مذهب أبي الصلاح رحمه الله (20). والثاني: إبداء الفارق، وهو إن ________________________________________ (19) سورة فاطر: 28. (20) في مفتاح الكرامة: هذا (أي عدم اشتراط النية في الطهارة عن الخبث) قول علمائنا كما في المنتهى وحكي عن أبن شريح انها تفتقر إلى النية وهو قول أبي سهل الصعلوكي من الشافعية كذا في المنتهى، وفي التذكرة عن أحد وجهي الشافعي انها تشترط قياسا على طهارة الحدث. أقول: الذي يظهر من هذه العبارة أن صاحب مفتاح الكرامة لم يقف على هذا القول من أبي الصلاح الحلبي (ره) ويحتمل كون أبي الصلاح تصحيف أبي سهل فيحتاج إلى مزيد تتبع. ________________________________________