[ 39 ] فالتمس مني بعض إخواني في الدين، ورفقائي في طلب اليقين، حسن الظن بي - والظن يخطئ ويصيب - أن اكشف قناع الاشكال عن رموزات كتاب النافع، اعني كتاب مختصر الشرايع، إذ هي اشارة إما إلى أقوال الاصحاب، وفتاويهم وأخبارهم وأحاديثهم، وإما إلى مدلول الاصول المسلمة والاطلاقات المشهورة، ويصعب على المبتدي، بل على المنتهي حفظها، ويشكل ضبطها احتياطا لها إلى مطالعة الكتب وممارستها، وتكرار الانظار ومداومتها. فوجدت طاعته راحة، واجابته طاعة، فقمت به، مستعينا " بمسبب الاسباب، ومسهل الصعاب، وشرطت أن لا أجاوز من (عن خ) شرح الرمز إلى حل اللفظ، إلا في الندرة، مع ماس الحاجة، وان لا أخل بايضاح الرموز، إلا ما زاغ البصر، واستغنى منه، والله ولي التوفيق. وهنا مقدمات ثلاث (ثلاثة خ) (الاولى) قد قرر المصنف أدام الله ظله ان كل ما في كتابه من قوله: (الاشهر) يعني به من الروايات المختلفة (والاظهر) (1) في فتاوى الاصحاب، (والاشبه) ما تدل عليه اصول المذهب، من العمومات والاطلاقات، أو دلالة عقل، أو تمسك بالاصل، وفي معناه، (الانسب والاصح) من الاقوال مما لا يحتمل عند المصنف، ويستعمل (الاحوط) بمعنى المندوب والاولوية. (المقدمة الثانية) وقد أودعت - في هذا الكتاب مما استدللت به - الروايات المستعملة غير الشاذة والنادرة (2) واجتهدت في ايراد الاصح منها فالأصح، اللهم إلا استعملها المشايخ في فتاويهم، فأوردتها، والنظر إلى علمهم لا إليها، واقتصرت في الاستدلالات على الفاظ محورة (محررة خ) وعبارة مقتصرة (مقتصرة خ) غير مخلة ________________________________________ (1) في نسخة (وان ظهر) (2) ملخص المقصود من قوله: (واجتهدت إلى قوله: إليها) اني اجتهدت في ايراد ما هو الاصح سندا " فالاصح الا ما عمل به الفقهاء المشايخ من الاخبار الغير الصحاح. ________________________________________
