[ 49 ] [ وكذا قال الثلاثة (1) في المسكرات. وألحق الشيخ الفقاع والمني والدماء الثلاثة، فان غلب الماء تراوح عليها قوم، اثنين اثنين يوما. ولموت الحمار والبغل كر، وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة. ] قائل لا ينجس الماء، بل النزح تعبد وفيه نظر. ومما يدل على نجاسته، فتوى الفقهاء من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا بالنزح، فلو لم ينجس لكان اتفاقهم (على الزام المشاق) (2) من غير فائدة والقول بالتعبد ضعيف. ويوضحه (يؤيده خ) ما رواه ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام، قال: إذا اتيت البئر، وانت جنب فلم تجد دلوا ولا تجد شيئا تغترف به، فتيمم بالصعيد، فان رب الماء هو رب الصعيد، ولا تقع في البئر، ولا تفسد على القوم ماءهم (3). ولا يحتج بما رواه محمد بن اسمعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل يسأل الرضا عليه السلام عن ماء البئر؟ فقال: ماء البئر واسع، لا يفسده شئ (4). لانها مشتملة على الكتابة (المكاتبة خ)، مع أنها تضعف عن الدلالة، ومعارضته بروايتنا (5)، وكذا باقي الروايات الواردة بعدم التنجيس، مطعون فيها. " قال دام ظله ": وكذا قال الثلاثة في المسكرات. قلت: نسبة القول إليهم، تدل على انفرادهم به، وعدم حديث به ينهض، ولو احتج - بما روى عطاء ابن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله ________________________________________ (1) وهم المفيد وعلم الهدى والشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمهم الله -. (2) على النزح - خ. (3) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب التيمم. (4) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب الماء المطلق. (5) يعني الرواية المتقدمة الدالة على نجاسة البئر بالملاقات. ________________________________________
