وقد دل هذا الحديث على أن الأولياء والأنبياء والأئمة وأبناءهم والمشايخ والشهداء كلهم بشر وكلهم عباد خاضعون وهم لنا إخوان ولكن الله نضلهم فمنهم بمنزلة الاخوة الكبار الذين تقدموا في السن ونحن مأمورون بطاعتهم ونحن بالنسبة إليهم صغار ويجب أن نعظمهم كبشر لا كاءله .
ودل الحديث كذلك على أن بعض الأشجار وبعض الحيوانات قد تحترم بعض الصالحين وهنا أمكنة تنسب إلى بعض الصالحين ومقابر يأتي إليها بعض الأسود ومنها ما يأتي إليها ببعض الأفيال ومنها ما يأتي إليها بعض الذئاب ولكن لا يصح الاحتجاج بها بل يجب على الإنسان أن يعظم من يستحق التعظيم بما أمر الله به وجاء به الشرع ولم يأمر الشرع بالعكوف على قبر وسدانته فإن ربض أسد على قبر لا يتحول عنه فلا يصح التمسك بذلك فإنه يحسن بالإنسان العاقل فضلا عن المسلم الواعي أن يقلد الحيوانات .
أخرج أبو داود عن قيس بن سعد قال أتيت الحيرة
