عقيدتهم وتقويم دينهم .
وقد جرت العادة أن المحبين يبالغون في مدح من يحبونهم ويسرفون في ذلك لينالوا رضاهم ويدخلوا السرور عليهم وقد عرف النبي A أن أمته من أشد الأمم حبا لنبيها وامتنانا له ومعرفة لفضله وقد خاف أن تبالغ أمته في مدحه بدافع هذا الحب فتتخطى الحدود وتسيء الأدب مع الله أحيانا فيتلف بذلك دينها وتهلك وتعادي النبي وتؤذيه لذلك صرح بأنه لا يرضى المبالغة والغلو وأن اسمه ما سماه به أهله وناداه به ربه ليست له من أسماء الله كالخالق والرازق شيء وأنه ولد كما يولد سائر الناس من أب وأم وحسبه فخرا أن يكون عبدا لله ولكنه يمتاز عن سائر عباد الله بعلم أحكام الله ومرضاته والناس عنها في جهل وغفلة لا سبيل لهم إليها إلا عن طريقه فليرجعوا إليه ويلوذوا به في تعلم دين الله وفي معرفة أحكامه وشرائعه .
اللهم فصل وسلم ألف صلاة وألف تسليم على هذا النبي الرحيم الكريم فأجزه عنا على جهاده في تعليم الدين وإخراج
