@ 390 @ | الآخرة ترك العقاب ودخول الجنة ، ويخافون عذابه في الدنيا بالابتلاء وفي الآخرة البعد | والطرد . | | قوله تعالى : ! 2 < وما نرسل بالآيات إلا تخويفا > 2 ! [ الآية : 59 ] . | | قال حارث المحاسبي : الآيات التي يظهرها الله في عباده رحمة على السابقين وتنبيها | للمقتصدين وتخويفا للعاصين . | | قال : وسئل أحمد بن حنبل عن هذه الآية وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ، قال : | موعظة وتحذيرا والآيات هي الشباب ، والكهولة ، والشيبة ، وتقلب الأحوال بك لعلك | تعتبر بحال أو تتعظ في وقت قوله تعالى : ! 2 < قال أأسجد لمن خلقت طينا > 2 ! [ الآية : 61 ] . | | قال أبو عثمان : الكبر وتعظيم النفس أول كل بلية ومعصية ألم تر إلى إبليس كيف | قام بالحجة في تهوين خلق آدم وتعظيم نفسه بالمشافهة لرب العزة حيث يقول : ! 2 < أأسجد لمن خلقت طينا > 2 ! . | | قوله تعالى : ^ ( أرءيتك هذا الذي كرمت علي ) ^ [ الآية : 62 ] . | | قال فارس : شؤم كبره بقول ! 2 < أأسجد لمن خلقت طينا > 2 ! أوقعه في الحسد حتى | قال : ^ ( أرءيتك هذا الذي كرمت علي ) ^ لأنه لم يعلم أن الشقاوة سبقت له من الله كما | أن الكرامة والسعادة سابقة لآدم وظن أن ذلك بجهد واستجلاب فمن لزم الكبر والحسد | فهو لازم لأخلاق إبليس . | | قوله تعالى : ! 2 < وشاركهم في الأموال والأولاد > 2 ! [ الآية : 64 ] . | | قال أبو عثمان : مشاركته مع الخلق في أموالهم بالرياء ، ومنع حقوق الله ، | ومشاركتهم معهم في إباحته لهم النكاح بلا ولي . | | قوله تعالى : ! 2 < إن عبادي ليس لك عليهم سلطان > 2 ! [ الآية : 65 ] . | | قال أبو عثمان : عبد الله حقا من كان في وثاق خدمته وأسر منته لا ينفك من إقامة | خدمته ، وشكر نعمته ومن يكون في سلطان الله لا يكون لغيره عليه سلطان وسلطانه | فهذه له في كل وقت حتى لا يجد راحة يرجع إليها ولا مأوى . | | قوله تعالى : ! 2 < وكفى بربك وكيلا > 2 ! [ الآية : 65 ] . | | قال جعفر : كفى بربك وكيلا لمن توكل عليه ، وفوض أمره إليه . |