كان أبو مسلم الخولاني إذا دخل منزله سلم وإذا بلغ وسط الدار كبر وكبرت امرأته فإذا بلغ البيت كبر وكبرت امرأته .
قال فيدخل فينزع رداءه وحذاءه وتأتيه بطعام فيأكل .
فجاء ذات ليلة فكبر فلم تجبه ثم أتى البيت فكبر وسلم وكبر فلم تجبه وإذا البيت ليس فيه سراج وإذا هي جالسة بيدها عود في الأرض تنكت به .
فقال لها مالك قالت الناس بخير وأنت أبو مسلم لو أنك أتيت معاوية فيأمر لنا بخادم ويعطيك شيئا نعيش به .
فقال اللهم من أفسد علي أهلي فأعم بصره .
قال وكانت أتتها امرأة فقالت أنت امرأة أبي مسلم فلو كلمت زوجك يكلم معاوية ليخدمكم ويعطيكم .
قال فبينا هذه المرأة في منزلها والسراج يزهر إذ أنكرت بصرها .
فقالت سراجكم طفئ .
قالوا لا .
قالت إنا لله ذهب بصري فأقبلت كما هي إلى أبي مسلم فلم تزل تناشده الله وتطلب إليه .
قال فدعا الله فرد عليها بصرها ورجت امرأته إلى حالها التي كانت عليها
