المروزي فقال لي أحمد بن شبويه أفيدك فائدة حسنة تريدها .
قلت نعم فأقبل على عارم فقال يا أبا النعمان كيف كان قصة الطير وسفيان الثوري .
فقال نعم نعم فأومأ برأسه .
وأومأ أبو عبد الله أحمد بن حفص برأسه .
وأومأ علي بن الحسن بن عبدة برأسه .
وأومأ أحمد بن سهل برأسه فقال كان قدم سفيان الثوري ها هنا البصرة فارا من القوم فستخفى في بعض بيوت أصحابنا وكان لابن صاحب المنزول طير يلعب به .
فقال له سفيان يوما إن لي إليك حاجة .
قال ما هي .
قال أحب أن تستوهب هذا الطير من أبيك وتهبه لي .
قال نعم فاستوهب ذلك الطير من أبيه فوهبه لسفيان فقبضه سفيان فأطاره فطار وخرج من الكوة فلما جن الليل عاد ودخل الكوة فكان ذلك دأبه يسرح بالنهار أمره فخرجوا إلى جنازته بشر كثير فلما صلوا عليه ودفنوه وأهيل عليه التراب وانصرف الناس ويأتي ذلك الطير حتى قعد على قبر سفيان كئيبا حزينا ثم طار فذهب فكان ذلك دأبه كل يوم حتى مات ذلك الطير فعمد صاحبه فدفنه إلى جنب سفيان الثوري وأومأ الشيخ برأسه
