بوكيع يفهم الحديث جدا قال سمعت أحمد بن علي الجلا يقول سمعت أبي يقول .
كنت جالسا عند معروف يوما فجاء رجل فقال يا أبا محفوظ رأيت أمس عجبا .
قال ماذا رأيت .
قال اشتهى أهلي سمكا فخرجت إلى باب الكرخ فأخذت يذكر الله .
فمر بنا بمسجد يؤذن فيه الظهر فقال يا عم هل لك من أن تصلي فقلت صبي يدعوني إلى الصلاة ولا أجيبه فقلت نعم .
فوضع الطبق والسمكة على باب المسجد ودخل المسجد فلم يزل يركع وأنا أحفظ السمكة فلما أقيمت الصلاة قلت صبي توكل على الله في طبقه ولا أتوكل عليه في سمكتي .
فدخلت فصليت وخرجت فإذا هي بحاله فأخذها على رأسه ثم عاد إلى ما كان عليه من الذكر إلى أن وصلت إلى منزلي وأخبرت أهلي خبره .
فقالوا لي قل له يأكل معنا .
فقلت له إنهم يسألوني أن تفطر عندهم .
قال نعم فأين طريق المسجد فدللته على المسجد فلم يزل راكعا وساجدا إلى العصر فلما صلى العصر جعل رأسه بين ركبتيه ثم لم يزل كذلك إلى المغرب .
فلما صليت المغرب قلت هل لك في الحضور للإفطار .
قال قد جرت لي عادة إن حملتني عليها فأنا أجيبك قلت ما هي