[ 124 ] ونفس هذا المعنى ورد في حديث آخر عن هذا الإمام (عليه السلام)حيث قال : "لاَ رَاحَةَ لِحَسُود"(1). ونجد هذا التعبير أيضاً في حديث آخر عنه (عليه السلام) "اَلْحَسَدُ شَرُّ الاَْمْرَاض"(2). وجاء في تعبير آخر : "الْعَجَبُ لِغفلَةِ الْحُسَّادِ عَنْ سَلاَمَةِ الاَْجْسَادِ"(3). ونختم هذا الكلام بحديث آخر عن هذا الإمام رغم وجود أحاديث كثيرة في هذا الباب حيث قال "الْحَسَدُ لاَ يَجْلِبُ اِلاّ مَضَرَّةً وَغَيْظاً، يُوهِنُ قَلْبَكَ، وَيَمْرُضُ جِسْمَكَ"(4). والآخر : أنّ الأضرار المعنوية للحسد أكثر بمراتب من الأضرار المادية والبدنية للإنسان، لأن الحسد يأكل دعائم الإيمان ويمزق علاقة الإنسان مع ربّه بحيث يجعل الإنسان يُسيء الظنّ بالله تعالى وحكمته، لأن الحسود في أعماق قلبه يعترض على الله تعالى على ما وهب للآخرين من نعمه ورزقهم من فضله. ونقرأ في الحديث المعروف عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) قوله : "لاَ تُحَاسِدُوا فَإنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الاِْيمانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ"(5). ونفس هذا المعنى ورد عن نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) أيضاً وعن حفيده الإمام الباقر (عليه السلام)كذلك. وقد أورد المرحوم الكليني في الكافي حديثاً آخر عن الإمام الصادق (عليه السلام)حيث يقول : "آفَةُ الدِّينِ الْحَسَدُ وَالْعُجْبُ وَالْفَخْرُ"(6). وورد عن هذا الإمام أيضاً قوله "اِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغْبِطُ وَلاَ يَحْسُدُ، وَالْمُنَافِقُ يَحْسُدُ وَلاَ يَغْبِطُ"(7). ويُستفاد جيداً من هذا الحديث أنّ الحسد يتقاطع مع روح الإيمان ويتناغم مع 1. بحار الأنوار، ج 70، ص 256. 2. شرح غرر الحكم، ص 331. 3. بحار الأنوار، ج 70، ص 256. 4. المصدر السابق. 5. تصنيف غرر الحكم، ص 300; شرح غرر الحكم، ح 10376. 6. اُصول الكافي، ج 2، ص 307. 7. المصدر السابق.