[ 183 ] 8 ـ ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى قُلُوبِهِمُ ا لْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ا لْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى ا لْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَآ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْء عَلِيًما)(1). 9 ـ وكذلك يقول : (وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الاَْعْجَمِينَ * فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُواْ بِهِ مُؤْمِنِينَ)(2). وأحياناً يذكر تعصب الأقوام السالفة بعضها ضد البعض الآخر ويقول : 10 ـ (وَقَالَتِ ا لْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَىْء وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ ا لْيَهُودُ عَلَى شَىْء وَهُمْ يَتْلُونَ ا لْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ا لْقيَامَةِ فِيَما كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)(3). وفي مكان آخر يستعرض مسألة التقليد الأعمى والتعصب واللجاجة بعنوانها برنامج عام لجميع الأقوام الذين يتحركون في خط الضلالة والباطل ويقول : 11 ـ (وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَة مِّن نَّذِير إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّة وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ)(4). 12 ـ (وَيَقُولُونَ أَئنَّا لَتَارِكُواْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِر مَّجْنُون)(5). -- تفسير واستنتاج : المنهج العام للأقوام المنحرفين كما تقدم فإنّ هذه الرذائل الأخلاقية الثلاث، (أيْ التعصب والعناد والتقليد الأعمى) تُعد 1. سورة الفتح، الآية 26. 2. سورة الشعراء، الآية 198 و 199. 3. سورة البقرة، الآية 113. 4. سورة الزخرف، الآية 23. 5. سورة الصافات، الآية 36.
