( 162 ) يا خاطب الدنيا الدَّنيـّ * ـة إنّها شَـرَكُ الرَّدى دارٌ متى ما أضحكت * في يومها أبكت غدا وإذا أظلَّ سحابها * لم ينتقع منه صدى غاراتُها ما تنقضى * وأسيرها لا يُفتدى (1) ويرثي التهامي ولده في قصيدة معروفة مبتدئاً بوصف الدنيا، ويقول: حكم المنية في البرية جار * ما هذه الدنيا بدار قرار بينا يُرى الاِنسان فيها مخبراً * حتى يرى خبراً من الاخبار طُبعتْ على كدر وأنت تريدها * صفوا من الاقدار والاكدار ومكلِّف الاَيام ضدَّ طباعها * متطلب في الماء جذوةَ نار وإذا رجوت المستحيل فإنّما * تبني الرجاء على شفير هار فالعيش نوم والمنية يقظة * والمرء بينهما خيال سار (2) ____________ 1 ـ مقامات الحريري:225، المقامة الثالثة والعشرون الشعرية. 2 ـ شهداء الفضيلة: 26.