( 9 ) بحوث تمهيدية في أقسام القرآن إنّ البحث عن الاَقسام الواردة في القرآن الكريم رهن استعراض أُمور في معنى القسم و ما يتبعه من المقسم به والمقسم عليه وأبحاث أُخرى، فنقول: 1. تفسير القسم إنّ لفظة القسم واضحة المعنى تعادل الحلف واليمين في لغة العرب، ولها معادل في عامة اللغات وإنّما يوَتى به لاَجل تأكيد الخبر والمضمون، قال الطبرسي: القسم جملة من الكلام يوَكد بها الخبر بما يجعله في قسم الصواب. (1) قال السيوطي : القصد بالقسم تحقيق الخبر وتوكيده، حتى جعلوا مثل: (وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقينَ لَكاذِبُون) (2) قسماً، وإن كان فيه إخبار بشهادة، لاَنّه لمّا جاء توكيداً للخبر سمّي قسماً. (3) ولذلك نقل عن بعض الاَعراب، انّه لما سمع قوله تعالى: (وَفِي السَّماءِرِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ* فَوَرَبِّ السَّماءِوَالاََرْضِ انّهُ لحَقّ) . (4) صرخ وقال: من ذا الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى اليمين. (5) ____________ 1 ـ مجمع البيان: 5|225. 2 ـ المنافقون:1. 3 ـ الاِتقان:4|46. 4 ـ الذاريات:22ـ 23. 5 ـ الاِتقان:4|46.