[253] الرجل: إنّ لي نخلاً كثيراً، وما فيه نخلة أعجب إليّ تمرة منها. قال: ثمّ ذهب الرجل، فقال رجل كان يسمع الكلام من رسول اللّه: يا رسول اللّه: أتعطيني ما أعطيت الرجل نخلة في الجنّة إن أنا أخذتها؟ قال: نعم. فذهب الرجل ولقي صاحب النخلة فساومها منه فقال له: أشعرت أنّ محمّداً أعطاني بها نخلة في الجنّة فقلت له يعجبني تمرتها وإنّ لي نخلاً كثيراً فما فيه نخلة أعجب إليّ ثمرة منها؟ فقال له الآخر: أتريد بيعها؟ فقال: لا إلاّ أن أعطى ما لا أظنه أعطى. قال: فما مُناك؟ قال: أربعون نخلة فقال الرجل: جئت بعظيم، تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة؟! ثمّ سكت عنه، فقال له: أنا أعطيك أربعين نخلة. فقال له: إشهد إن كنت صادقاً، فمرّ إلى أُناس فدعاهم فأشهد له بأربعين نخلة، ثمّ ذهب إلى النّبي فقال: يا رسول اللّه إنّ النخلة صارت في ملكي، فهي لك. فذهب رسول اللّه إلى صاحب الدار، فقال له: النخلة لك ولعيالك، فأنزل اللّه تعالى: (والليل إذا يغشى) السّورة وعن عطاء قال: اسم الرجل (أبو الدحداح)"(1) * * * التّفسير التقوى والإمداد الإلهي: هذه السّورة المباركة أيضاً تبتديء بثلاثة أقسام تثير التفكير في المخلوقات وفي الخالق. تقول: (والليل إذا يغشى) ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ مجمع البيان، ج10، ص501.