[291] سُورَة الشّرح مَكيَّة وَعَدَدُ آيَآتِهَا ثمانِي آيات "سورة ألم نشرح" محتوى السّورة المعروف أنّ هذه السّورة نزلت بعد سورة "الضحى" ومحتواها يؤيد ذلك، لأنّها تسرد أيضاً قسماً من الهبات الإلهية لرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم). في سورة "الضحى" عرض لثلاث هبات إلهية بعضها مادية وبعضها معنوية، وفي هذه السّورة ذكر لثلاث هبات أيضاً غير أنّ جميعها معنوية، وتدور السّورة بشكل عام حول ثلاثة محاور. الأوّل: بيان النعم الثلاث، والثّاني: تبشير النّبي بزوال العقبات أمام دعوته، والثّالث: الترغيب في عبادة اللّه الواحد الأحد. ولذلك ورد عن أهل البيت(عليهم السلام) ما يدلّ أنّ هاتين السّورتين سورة واحدة كما ذكرنا، ووجب قراءتهما معاً في الصلاة لوجوب قراءة سورة كاملة بعد الحمد. ومن أهل السنة من ذهب إلى ذلك أيضاً، كما نقل الفخر الرازي عن طاوس وعمر بن عبد العزيز أنّهما يقرآنها معاً في الصلاة ويحذفان البسملة بينهما (حسب فتاوى فقهاء مذهب أهل البيت قراءة البسملة في كليهما واجبة، وما نقله المرحوم الطبرسي بشأن حذف بعض الفقهاء البسملة هنا لا يبدو صحيحاً). والفخر الرازي بعد نقل آراء القائلين بوحدة السّورتين، يرد عليهم مستدلاً بالفرق الموجود بين السّورتين، ذلك لأن سورة والضحى ـ في رأيه ـ نزلت حين كان الرّسول متألماً ومغتماً لما ناله من أذى الكفار، بينما السّورة التالية نزلت في حالة انشراح الرّسول وابتهاجه(1). ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ تفسير الفخر الرازي، ج32، ص2.