[82] الآيتان وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرَاً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالا سُقْنَـهُ لِبَلَد مَّيِّت فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْكُلِّ الَّثمَرَتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 57 وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِى خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الاَْيَتِ لِقَوْم يَشْكُرُونَ 58 التّفسير لابد من المربي والقابليّة: في الآيات الماضية مرّت إشارات عديدة إلى مسألة "المبدأ" أي التوحيد ومعرفة الله، من خلال الوقوف على أسرار الكون، وفي هذه الآيات ضمن بيان طائفة من النعم الإلهية وردت الإشارة إلى مسألة "المعاد" والبعث، ليكمل هذان البحثان أحدهما الآخر. وهذه هي سيرة القرآن الكريم ودأبه في كثير من الموارد، حيث يقرن بين "المبدأ" و "المعاد"، والملفت للنظر أنّه يستعين لمعرفة الله، وكذا لتوجيه الأنظار إلى أمر المعاد معاً بالإستدلال بالأسرار الكامنة في خلق موجودات هذا العالم.
