[30] الموافقون، غير أنّه لو أخذ بمفهومه الواقعي لكان عاملا تربويّاً مهمّاً بنّاءً محرّكاً باعثاً على الأمل والرجاء. وممّا يؤيد هذا الكلام ما ورد عن الأئمّة الطّاهرين(عليهم السلام) في تفسير هذه الآية: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض) إِذ جاء أنّ المراد من الآية هو "القائم وأصحابه".(1) كما جاء في حديث آخر أنّها، أي هذه الآية نزلت في المهدي(عليه السلام). وقد عبّرت هذه الآية عن الإمام المهدي وأصحابه بـ(الذين آمنوا وعملوا الصالحات). فبناءً على ذلك فإنّ تحقّق هذه الثورة الإِصلاحية بدون إِيمان مستحكم يقضي على كل أنواع الضعف والتحلّل وبدون عمل صالح يفتح الطريق لإِصلاح العالم، فإن هذا التحقّق مستبعد جدّاً. والطالبون لهذا التحقّق عليهم أن يزدادوا إِيماناً ومعرفة، وأن يجدّوا في العمل الصالح وإِصلاح ذاتهم. وهؤلاء هم طليعة تلك الحكومة العالمية وأملها المشرق، لا من ركن الى الظلم والجور ... . وليس المنتظر لتلك الحكومة الاشخاص الضعاف الهمة والجبناء الذين يخافون حتى من ظلّهم. ولا البطّالون الساكتون عن الحق التّاركون للآمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محيطهم الفاسد. أجل ... هذا هو الأثر الإيجابي البناء لانتظار قيام المهدي(عليه السلام)في المجتمع الأسلامي. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ (1) راجع البحار الطبعة القديمة ج 13، ص 14.
