[394] القاتلة، وذلك بحسب موقع الإِنسان في الفضاء مِن الشمس. رابعاً: هناك خطر الإِشعاعات الفضائية القاتلة كالأشعة الكونية والأشعة ما وراء البنفسجية وأشعة إِكس، إِذ مِن المعروف أنّ الجسم يحتاج إِلى كميات ضئيلة مِن هذه الإِشعاعات، وهي بهذا الحجم لا تشكّل ضرراً على جسم الإِنسان ووجود طبقة الغلاف الجوي يمنع من تسربها بكثرة إِلى الأرض.، ولكن خارج محيط الغلاف الجوّي تكثُر هذه الإِشعاعات إِلى درجة تكون قاتلة. خامساً: هُناك مُشكلة فقدان الوزن التي يتعرض لها الإِنسان في الفضاء الخارجي، فمن الممكن للإِنسان أن يتعوَّد تدريجياً على الحياة في أجواء انعدام الوزن، إِلاّ أنَّ انتقاله مرّة واحدة إِلى الفضاء الخارجي ـ كما في المعراج ـ هو أمرٌ صعب للغاية، بل غير ممكن. سادساً: المشكلة الأخيرة هي مُشكلة الزمان، حيثُ تؤكد علوم اليوم على أنَّهُ ليست هُناك وسيلة تسير أسرع مِن سرعة الضوء، والذي يريد أن يجول في سماوات الفضاء الخارجي يحتاج إِلى سرعة تكون أسرع مِن سرعة الضوء! في مُواجهةِ هذه الأسئلة: أوّلاً: في عصرنا الحاضر، وبعد أن أصبحت الرحلات الفضائية بالإِستفادة مِن معطيات العلوم أمراً عادياً، فإِنَّ خمساً مِن المشاكل الست الآنفة تنتفي، وتبقى ـ فقط ـ مشكلة الزمن. وهذه المشكلة تثار فقط عند الحديث عن المناطق الفضائية البعيدة جداً. ثانياً: إِنَّ المعراج لم يكن حدثاً عادياً، بل أمرٌ إِعجازي خارق للعادة ثمّ بالقدرة الإِلهية. وكذلك الحال في كافة معجزات الأنبياء وهذا يعني عدم استحالة المعجزة عقلا، أمّا الأُمور الأُخرى فتتم بالإِستناد إِلى القدرات الإِلهية. وإِذا كانَ الإِنسان قد استطاع باستثمار لمعطيات العلوم الحديثة أن يوفَّر
