[395] حلولا للمشكلات الآنفة الذكر، مثل مشكلة الجاذبية والأشعة وانعدام الوزن وما إِلى ذلك، حتى أصبح بمستطاعه السفر إِلى الفضاء الخارجي .. فألا يمكن لله ـ خالق الكون، صاحب القدرات المطلقة ـ أن يوفَّر وسيلة تتجاوز المشكلات المذكورة؟! إِنّنا على يقين من أنَّ اللّه تبارك وتعالى وضع في مُتناول رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) مركباً مَناسباً صانهُ فيه عن كل المخاطر والأضرار في معراجه نحو السماوات، ولكن ما اسم هذا المركب هل هو "البُراق" أو "رفرف"؟ وعلى أي شكل وهيئة كان؟ كل هذه أُمور غامضة بالنسبة لنا، ولكنّها لا تتعارض مع يقيننا بما تمَّ، وإِذا أردنا أن نتجاوز كل هذه الأُمور فإِنَّ مشكلة السرعة التي بقيت ـ لوحدها ـ تحتاج إِلى حل، فإِنَّ آخر معطيات العلم المعاصر بدأت تتجاوز هذه المشكلة بعد أن وجدت لها حلولا مناسبة بالرغم ممّا يُؤكّده "إِنشتاين" في نظريته من أن سرعة الضوء هي أقصى سرعة معروفة اليوم. إِنّ علماء اليوم يُؤكدون أنَّ الأمواج الجاذبة لا تحتاج إِلى الزمن، وهي تنتقل في آن واحد من طرف من العالم إِلى الطرف الآخر منه وهناك احتمال مطروح بالنسبة للحركة المرتبطة بتوسّع الكون (مِن المعروف أنَّ الكون في حالة اتساع وأنّ النجوم والمنظومات السماوية تبتعد عن بعضها البعض بحركة سريعة) إِذ يلاحظ أنَّ الأفلاك والنجوم والمنظومات الفضائية تبتعد عن بعضها البعض وعن مركز الكون إِلى أطرافه، بسرعة تتجاوز سرعة الضوء! إِذن، بكلام مُختصر نقول: إِنَّ المشكلات الآنفة ليس فيها ما يحول عقلا دون وقوع المعراج، ودون التصديق به، والمعراج بذلك لا يعتبر مِن المحالات العقلية، بل بالإِمكان تذليل المشكلات المثارة حوله بتوظيف الوسائل والقدرات المناسبة. وبذلك فالمعراج لا يعتبر أمراً غير ممكن لا مِن وجهة الأدلة العقلية، ولا مِن وجهة معطيات وموازين العلوم المعاصرة. وهو بالإِضافة إِلى ذلك أمرٌ إِعجازي
