[29] بمزايلة". وقد شبّه بعض الفلاسفة لبيان هذا القرب تشبيهاً آخر، فقالوا إنّ ذات الله المقدّسة هي المعنى الإسمي والموجودات هي المعنى الحرفي. وتوضيح ذلك: حين نقول: توجّه إلى الكعبة، فإنّ كلمة (إلى) لا مفهوم لها وحدها، وما لم تضف الكعبة إليها فستبقى مبهمة، فعلى هذا ليس للمعنى الحرفي مفهوم إلاّ تبعاً للمفهوم الإسمي، فوجود جميع موجودات العالم على هذه الشاكلة، إذ دون إرتباطها بذاته لا مفهوم لها ولا وجود ولا بقاء لها أصلا .. وهذا يدلّ على نهاية قرب الله إلى العباد وقربهم إليه وإن كان الجهلة غافلين عن ذلك. * * *