[34] خامساً: أن لا يقترن الإنفاق منّ ولا أذى أبداً، قال تعالى: ( ياأيّها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى)(1). سادساً: أن يكون توأماً مع خلوص النيّة قال تعالى: ( ينفقون أموالهم إبتغاء مرضات الله)(2). سابعاً: الشعور بضئالة العطاء وأنّه صغير لا قيمة له حتّى وإن كان كثيراً ومهمّاً، وذلك تلبية لأمر الله وإنتظاراً للجزاء الذي أعدّه للمنفقين. قال تعالى: ( ولا تمنن تستكثر)(3)(4). ثامناً: أن يكون الإنفاق ممّا تعلّق قلبه به من الأموال، وخاصّة تلك التي تكون موضع تعلّق وشغف، قال تعالى: ( لن تنالوا البرّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون)(5). تاسعاً: أن لا يرى المنفق أنّه هو المالك للأموال، حيث أنّ المالك الحقيقي هو الله سبحانه، ويعتبر المنفق نفسه واسطة بين الخالق والمخلوق، قال تعالى: ( وأنفقوا ممّا جعلكم مستخلفين فيه)(6). عاشراً: أن يكون الإنفاق من المال الحلال، لأنّه هو الذي يقبل فقط من قبل الله سبحانه، قال تعالى:( إنّما يتقبّل الله من المتّقين)(7). وجاء في حديث أنّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "لا يقبل الله صدقة من غلول"(8). والذي ذكرناه أعلاه هو قسم مهمّ من الضوابط والشروط اللازمة للإنفاق، ولا ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ البقرة، الآية 264. 2 ـ البقرة، الآية 265. 3 ـ لهذه الآية تفاسير متعدّدة، أحدها ما ذكر أعلاه وستطالعون بعون الله شرحاً أكثر في تفسير سورة المدثر إن شاء الله. 4 ـ المدثر، الآية 6. 5 ـ آل عمران، الآية 92. 6 ـ الحديد، الآية 7. 7 ـ المائدة، الآية 27. 8 ـ ذكر الطبرسي (قدس سره) هذه الشروط العشرة في مجمع البيان والفخر الرازي في التّفسير الكبير والآلوسي في روح المعاني وقد أدرجناها بإختصار.