(42) عن القبول منه أو يصرف من السكون إليه أو عن النظر في علمه، نحو الكذب على كل حال، والتورية والتعمية في ما يوَديه، والصغائر المستخفة. (1) وقال التفتازاني في شرح العقائد النسفية: إنّهم معصومون عن الكفر قبل الوحي وبعده بالاِجماع، وكذا من تعمّد الكبائر عند الجمهور خلافاً للحشوية، وأمّا سهواً، فجوّزه الاَكثرون؛ وأمّا الصغائر، فيجوز عمداً عند الجمهور، خلافاً للجبّائي وأتباعه، ويجوز سهواً بالاتفاق إلاّ ما يدل على الخسّة . (2) قال الفاضل القوشجي: إنّ المعاصي إمّا أن تكون منافيةً لما تقتضيه المعجزة، كالكذب في ما يتعلّق بالتبليغ أو لا، والثاني إمّا أن يكون كفراً أو معصية؛ وهي إمّا أن تكون كبيرة كالقتل والزنا، أو صغيره منفرة كسرقة لقمة والتطفيف بحبة، أو غير منفرة ككذبة وشتمة؛ وكل ذلك إمّا عمداً أو سهواً، أو بعد البعثة أو قبلها. (3) فنقول: أمّا الاَوّل، أعني: صدور الكفر من المعصومين، فلم يجوّزه أحد، وما ربّما ينسب إلى بعض الفرق كالاَزارقة من تجويز الكفر على الأنبياء، فالمراد من الكفر هو المعصية في مصطلح المسلمين، وانّما أطلقوا عليه لفظ الكفر، لاَجل اعتقادهم بأنّ كل معصية كفر، قال الفاضل المقداد: أجمعوا على امتناع الكفر عليهم إلاّ الفضيلية من الخوارج فإنّهم جوّزوا صدور الذنب عنهم، وكل ذنب عندهم كفر، فلزمهم جواز الكفر عليهم، وجوّز قوم عليهم الكفر تقية وخوفاً، ومنعه ظاهر، فانّ أولى الاَوقات بالتقية زمان بدء الدعوة لكثرة المنكرين له حينئذ، لكن ذلك يوَدي إلى خفاء الدين بالكلية. (4) ____________ 1 . المغنى: 15|279. 2 . العقائد النسفية: 171 ، ونسب فيه للشيعة جواز إظهار الكفر للتقية، وهم براء منه. 3 . شرح التجريد: 464. 4 . اللوامع الاِلهية: 170.