(49) والمراد من العلم هو العلم الفعلي بمعنى التحقق الخارجي على حد قوله: (فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ). (1) أي ليتحـقّق إبلاغ رسالات ربهـم على ما هي عليه من غير تغـيير وتبدّل. 7. قوله: (وأحاط بما لديهم) بمنزلة الجملة المتممة للحراسة المستفادة من قوله: (رصداً). وعلى الجملة فهذه العبارات الثلاث الواردة في الآية تفيد مدى عناية الباري للحراسة والحفاظ على الوحي إلى أن يصل إلى المرسل إليهم بلا تغيير وتبديل، وهذه الجمل عبارة عن: أ. (من بين يديه). ب. (ومن خلفه). ج. (وأحاط بما لديهم). فالجملة الأولى تشير إلى وجود رصد بين الرسول والناس. كما أنّ الجملة الثانية تشير إلى وجود رصد محافظين بينه وبين مصدر الوحي. والجملة الثالثة تشير إلى وجود الحفظة في داخل كيانهم. فتصير النتيجة أنّ الوحي في أمن وأمان من تطرق التحريف منذ أن يفاض من مصدر الوحي ويقع في نفس الرسول إلى أن يصل إلى الناس والمرسل إليهم. 8. قوله: (وأحصى كل شيء عدداً) مسوق لاِفادة عموم علمه بكل شيء سواء في ذلك الوحى الملقى إلى الرسول وغيره. ____________ 1 . العنكبوت: 3.