( 78 ) وقد أبدل حياته السعيدة الهانئة بحياة نكدة تضاهي حياة الحيوانات الوحشية. كان النبي إلى حوالي اربعين سنة من عمره يدرك تلك المفاسد الاجتماعية ويتألم من جرائها بالآلام النفسية، ولما بلغ الأربعين من عمره وفق إلى كشف طريق للاصلاح يمكن بواسطته ابدال تلك الحياة الفاسدة بحياة سعيدة فيها كل معاني الخير، وذلك الطريق هو "الاسلام" الذي كان يتضمن أرقى الدساتير التي كانت تناسب مزاج ذلك العصر. كان النبي يفرض ان افكاره الطاهرة هي كلام الهي ووحي سماوي يلقيها الله تعالى في روعه ويتلكم بها معه. كما كان يفرض روحه الخيرة التي تترشح منها هذه الأفكار لتستقر في قلبه هي "الروح الأمين" و"جبرئيل" والملك الذي ينزل الوحي بواسطته. وسمى النبي بشكل عام القوى التي تسوق إلى الخير وتدل على السعادة بـ"الملائكة"، كما سمى القوى التي تسوق إلى الشر بـ"الشياطين" و"الجن". وقد سمى ايضا واجبه الذي املاه عليه وجدانه بـ"النبوة" و"والرسالة". *** الرأي الذي ذكرناه باختصار هو للباحثين المعتقدين بالله تعالى وينظرون إلى الدين الاسلامي بنظرة فيها شيء من الانصاف والتقييم. أما الملحدون الذين لا يعتقدون بالله تعالى فانهم
