( 88 ) ويجركم من عذاب أليم* ومن لايجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين)(1). تدل هذه القصة على أن الجن كالأنس لهم وجود مستقل وارادة وادراك وتكليف، ونجد أيضا في الآيات التي تصف أحوال القيامة مايدل على مانستفيده من هذه الآيات الكريمة. 4 صرخة الضمير: يستفاد من التفسير المذكور سابقا أن النبوة والرسالة هي صرخة الضمير للاصلاح الاجتماعي العام الشامل، والسعي في رفع المساوىء الاجتماعية وابدالها بما يضمن للمجتمع السعادة والرفاه. ولكن المستفاد من القرآن الكريم خلاف هذا المعنى فانه يقول: (ونفس وماسواها * فألهمها فجورها وتقواها)(2). ومعنى هذا أن كل انسان يعرف أعماله الحسنة والسيئة بما أوتي من صفاء الضمير فيدرك به صرخة الوجدان الاصلاحية الا أن هناك من يهتم بهذه الصرخة فيصبح من السعداء ومن لايعتني بها فيعود من الأشقياء، كما قال تعالى: (قد أفلح من زكاها* وقد خاب من دساها)(3). ______________________________ (1) سورة الأحقاف: 29 32. (2) سورة الشمس: 7 8. (3) سورة الشمس: 9 10.
