(55) السلام تحية الله التي اختارها للمسلمين يعطي هذا العنوان أمرين: السلام تحية الله تعالى، وأنه التحية المختارة للمسلمين. أما الأمر الأول: فيدل عليه عدد من آي القرآن الكريم، تنص على سلام الله عز وجل على الأنبياء المرسلين تارة بلفظ الجمع، وأخرى تنوه بأسماء جمع منهم (عليهم السلام)، يأتي من ذكر النوعين قريباً. وأما الأمر الثاني: فيستفاد من نفس الآي الآتي ذكرها، ومن أمره تعالى نبيه بالتحميد والتسليم على عباد الله المصطفين، وعلى المؤمنين إذا جاؤوه قبل كل شيءٍ، ومن فعل الملائكة المصرح بهم في القرآن الكريم والحديث، وهو من مظاهر الحب والتواصل بين جميع الخلائق وكيف لا والسلام متعارف للكل ومتفق عليه من البشر، وإن اختلف شكل التعارف فيما بينهم كما يأتي بيانه، وإليك من الوحي النازل في موضوع السلام على عدد من الرُّسل المصرحة بأسمائهم وأفرادهم، أو بلفظ الجمع، أو جاء الأمر بتسليم البعض على البعض، أو في قصص أقوام سابقين، وأمم الأنبياء (عليهم السلام) الذين قد جاء ذكرهم في القرآن، أو ما قالته الملائكة عند نزولهم على الأنبياء، أو دخولهم على أهل الجنة، أو غيرها مما هو في الكتاب العزيز يتلى صباحاً ومساءً: