(67) عليه وآله، كذلك: إنه يبدر بالسلام على كل من لقيه وهو الأسوة في كل خير ومنه السلام، وقد قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (1). 6 ـ النبوي: " أطوعكم لله الذي يبدأ صاحبه بالسلام " (2). 7 ـ الآخر: " البادئ بالسلام بريء من الكبر " (3). 8 ـ العلوي: " لكل داخلٍ دهشة فابدأوا بالسلام " (4). بيـان: وإنما كان البادئ بالسلام أطوع لله تعالى؛حيث أخذ بما قد سنّه الله ورسوله له، كما أن البادئ به قد برئ من الكبر، إذ كابر نفسه في إخضاعها لذلك، وأنه قد ذهب بدهشتها به في دخوله في كل شيءٍ. وحذف المتعلق، أي متعلق الدخول في الحديث، ذاهب بنفس السامع إلى كل مذهب ممكن. وعليه فالسلام محبوب للجميع على كل حال: ومنها دخول البيت ولو لم يكن فيه إنسان يسلم عليه، فإن ملائكة الله عز وجل موجودون في كل مكان، لأن له أهلاً ومنهم الموكلون الحافظون له من أمر الله خاصة، ملك الرقيب والعتيد الموكل لكتابة أعماله: (وإن عليكم لحافظين * كراماً كاتبين * يعلمون ما تفعلون) (5) و (بلى ورسلنا لديهم يكتبون) (6) و (مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) (7) وسيأتي في ـ سلام الإذن ـ حديث ____________ 1 ـ الأحزاب: 21. 2 ـ كنز العمال 9 | 116، الرقم 25253. 3 ـ البحار 76 | 11، كنز العمال 9 | 117، الرقم 25265. 4 ـ غرر الحكم ودرر الكلم 252. 5 ـ الانفطار: 10 ـ 12. 6 ـ الزخرف: 80. 7 ـ ق: 18. ومنها النبوي: " إذا سلم المؤمن على أخيه المؤمن فيبكي إبليس... " جامع أحاديث الشيعة 15 | 583.
