( 115 ) صلباً أملس لا تصلح لشىء من الزرع، كما قال سبحانه: (كمَثَل صَفْوان عَلَيْهِ تُراب فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكهُ صَلداً لا يَقْدِرُون على شيء مِمّا كسبوا ). فعمل المرائي له ظاهر جميل وباطن ردىء، فالاِنسان غير العارف بحقيقة نيّة العامل يتخيل أنّ عمله منتج، كما يتصور الاِنسان الحجر الاَملس الذي عليه تراب قليل فيتخيل انّه صالح للنبات، فعند ما أصابه مطر غزير شديد الوقع ونفض التراب عن وجه الحجر تبين أنّه حجر أملس لا يصلح للزراعة، فهكذا عمل المرائي إذا انكشفت الوقائع ورفعت الاَستار تبين أنّه عمل ردىء عقيم غير ناتج. ثمّ إنّ المانّ و الموَذي بعد الاِنفاق أشبه بعمل المرائي .