( 131 ) الزراعة أو في غير وقتها، فهبّت عليه العواصف فذهب أدراج الرياح، إذ لا شكّ انّ للزمان و المكان تأثيراً بالغاً في نمو الزرع، فالنسيم الهادىَ الذي يهب على الزرع ويلامسه والاَرض الخصبة كلها عوامل تزيد في طراوة الزرع ونضارته. هذا هو المشبه به، فالكافر إذا أنفق ماله في هذه الحياة الدنيا بغية الانتفاع به، فهو كمن زرع في غير موضعه أو زمانه، فلا ينتفع من إنفاقه شيئاً، فانّ الكفر وما يتبعه من الهوى يبيد إنفاقه، ولذلك قال سبحانه: (إِنَّ الّذينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْني عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَولادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً ).
