( 140 ) فأتت أُخته الفارعة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فسألها عن وفاته، فذكرت له انّه أنشد عند موته: كل عيش وإن تطاول دهراًصائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بداليفي قلال الجبال أرعى الوعولا إنّ يوم الحساب يوم عظيمشاب فيه الصغير يوماً ثقيلاً ثمّ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) لها أنشديني من شعر أخيك فأنشدت: لك الحمدُ والنعماءُ والفضلُ ربّناولا شيء أعلى منك جدّاً وأمجدُ مليكٌ على عرش السّماءِ مهيمنٌلعزّته تعنُو الوجوهُ وتسجدُ ثمّ أنشدته قصيدته التي يقول فيها: وقف الناس للحسابِ جميعاً فشقيّ معذّب وسعيد والتي فيها: عند ذي العرش تُعرضونَ عليهيعلمُ الجهرَ والسِـراءَ الخفيّا يوم يأتي الرحمنُ وهو رحيمإنّه كان وعدُهُ مأتيّا