( 200 ) ايقاظ ثمّ إنّه ربما يُعدُّ من أمثال القرآن قوله : (وَلَقَد صرفنا في هذا القرآن للناسِ من كلّ مثل وكانَ الاِنسان أكثر شيء جدلاً ). (1) والحق انّه ليس تمثيلاً مستقلاً وإنّما يوَكد على ذكر نماذج من الاَمثال خصوصاً فيما يرجع إلى حياة الماضين التي فيها العبر. ومعنى قوله: (ولقد صرّفنا ) أي بيّنا في هذا القرآن للناس من كلّ مثل وإنّما عبر عن التبيين بالتصريف لاَجل الاِشارة إلى تنوّعها ليتفكر فيها الاِنسان من جهات مختلفة و مع ذلك (وَكانَ الاِنسانُ أكثرَ شىءٍ جَدلاً ) أي أكثر شىء منازعة ومشاجرة من دون أن تكون الغاية الاهتداء إلى الحقيقة. ____________ 1 ـ الكهف:54.