( 237 ) فهو يعبد آلهة مختلفة لكلّ أمره ونهيه وخدمته، ولا يمكن الجمع بين الآراء والاَهواء المختلفة، بخلاف الموَمن فانّه يأتمر بأمر الخالق الحكيم القادر الكريم. وهذا المثل وإن كان مثلاً واضحاً ساذجاً مفهوماً لعامة الناس، ولكن له بطن لا يقف عليه إلاّ أهل التدبر في القرآن، فهو سبحانه بصدد البرهنة على توحيده الذي أشار إليه في قوله: (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاّ اللهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللهِ رَبّ الْعَرْشِ عَمّا يَصِفُون ). (1) وقال سبحانه: (ءَأَربابٌ مُتَفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الواحِدُ القَهّار ). (2) ____________ 1 ـ الاَنبياء:22. 2 ـ يوسف:39.