[ 11 ] وجوب عشر كيفيات مقارنة للوضوء، وعلى وجوب أربعة أشياء قبل الوضوء، وهى تركان وفعلان (1). (فصل) وإذا ثبت وجوب الطهارة - لان الله أمر بها والامر في الشرع على الوجوب لا يحمل على الندب الا لقرينة - فاعلم انهم اختلفوا هل يجب ذلك كلما أراد القيام إلى الصلاة أو في بعضها أو في أي حال هي ؟ فقال قوم: المراد به إذا أراد القيام إليها وهو على غير طهر، وهو المروي عن ابن عباس وجابر. وقيل: معناه إذا قمتم من نومكم إلى الصلاة. وروي أن الباقر عليه السلام سئل ما المراد بالقيام إليها ؟ فقال: المراد به القيام من النوم (2). وقيل: المراد به جميع حال قيام الانسان إلى الصلاة، فعليه أن يجدد طهر الصلاة، عن عكرمة وقال: كان علي عليه السلام يتوضأ لكل صلاة ويقرأ هذه الاية، وهذا محمول على الندب. وعن ابن سيرين: كان الخلفاء يتوضأون لكل صلاة. وعن ابن عمر: كان الفرض أن يتوضأ لكل صلاة ثم نسخ ذلك بالتخفيف، فقد حدثته اسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة ابن أبى عامر الغسيل حدثها ان النبي صلى الله عليه وآله أمر بالوضوء عند كل صلاة، فشق ذلك عليه فأمر بالسواك ورفع عنه الوضوء الا من حدث (3)، فكان عبد الله يرى ذلك فرضا. ________________________________________ (1) التركان أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها في حال الخلاء، والفعلان تطهير مخرج البول وتطهير مخرج الغائط (ه. ج). (2) البرهان 1 / 452 عن الباقر عليه السلام، وفى التهذيب 1 / 7 والاستبصار 1 / 80 عن الصادق عليه السلام. (3) الدرر المنثور 2 / 262. (*) ________________________________________
