[ 34 ] هم قوم من العرب كان الرجل منهم يتحرج أن يأكل وحده، وكانوا من كنانة. وقال أبو صالح: كانوا إذا نزل بهم ضيف تحرجوا أن يأكلوا الا معه، فأباح الله الاكل مفردا ومجتمعا. والاولى حمل ذلك على عمومه وأنه يجوز الاكل وحدانا وجماعا. (باب) (التصرف في أموال اليتامى) قال الله عزوجل " ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لاعنتكم " (1. معنى الاية الاذن لهم فيما كانوا يتحرجون منه من مخالطة الايتام في الاموال من المأكل والمشرب والمسكن ونحو ذلك، فأذن الله لهم في ذلك إذا تحروا الاصلاح بالتوفير على الايتام - في قول الحسن وغيره، وهو المروي في أخبارنا. وقوله " واخوانكم " أي فهم اخوانكم خالطتموهم أو لم تخالطوهم " ولو شاء الله لاعنتكم " الاعنات الحمل على مشقة لا تطاق ثقلا، ومعناه التذكر بالنعمة في التوسعة على ما توجبه الحكمة مع القدرة على التضييق الذي فيه أعظم المشقة. وقال احمد بن محمد بن أبي نصر: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يكون في يده مال لا يتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده. قال: لا ينبغي له أن يأكل منه الا القصد ولا يسرف، فان كان من نيته أن لا يرده عليهم ________________________________________ 1) سورة البقرة: 220. * ________________________________________