[ 54 ] وقال أبو جعفر عليه السلام: إذا حدثتم بشئ فسلوني من كتاب الله. ثم قال في حديثه: ان الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال. فقالوا: يابن رسول الله أين هذا من كتاب الله ! فقال: ان الله يقول في كتابه " لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس " (1 وقال " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " (2 وقال " لا تسئلوا عن أشياء ان تبدلكم تسؤكم " (3. ثم قال: لا تمانعوا قرض الخمير والجبن، فان منعه يورث الفقر. وقال علي عليه السلام: من باع الطعام نزعت منه الرحمة (4. وقال أبو الحسن عليه السلام: من اشترى الحنطة زاد ماله، ومن اشترى الدقيق ذهب نصف ماله، ومن اشترى الخبز ذهب ماله. وذلك لمن يقدرو لا يفعل (5. (فصل) وقوله تعالى " وأوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين * وزنوا بالقسطاس المستقيم " (6 المعين أعطوا الواجب وافيا غير ناقص، ويدخل الوفاء في الكيل والذرع والعدد. والمخسر: المعرض للخسران في رأس المال، يقال أخسر يخسر: إذا جعله يخسر في ماله، وهو نقيض أربحه. والقسطاس الميزان. نهاهم ________________________________________ 1) سورة النساء: 113. 2) سورة النساء: 4. 3) سورة المائدة: 104. والحديث في تهذيب الاحكام 7 / 231، وليس فيه الذيل المذكور هنا. 4) وسائل الشيعة 12 / 99. 5) الكافي 5 / 166 بهذا المعنى عن الصادق عليه السلام وليس بلفظه. 6) سورة الشعراء: 181 - 182. * ________________________________________
