[ 21 ] حصول اللبس فلا يجوز، ولا يلتبس على احد أن (خرب) صفة جحر لا ضب، وليس كذلك في الاية، لان الارجل يمكن أن تكون ممسوحة ومغسولة، فالاشتباه حاصل هنا ومرتفع هناك. وأما قوله (وحور عين) (1) - في قراءة من جرهما - فليس بمجرور على المجاورة، بل يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون عطفا على قوله (يطوف عليهم ولدان مخلدون * بأكواب وأباريق * وكأس من معين) (2) إلى قوله (وحور عين)، فهو عطف على أكواب. وقولهم انه لا يطاف الا بالكأس، غير مسلم، بل لا يمتنع أن يطاف بالحور العين كما يطاف بالكأس، وقد ذكر في جملة ما يطاف به الفاكهة واللحم. والثاني: انه لما قال (أولئك المقربون * في جنات نعيم) (3) عطف بقوله (وحور عين) على (جنات النعيم)، فكأنه قال هم في جنات النعيم وفى مقاربة أو معاشرة حور عين - ذكره أبو على الفارسى (4). ومن قال القراءة بالجر يقتضي المسح على الخفين. فقوله باطل، لان الخف لا يسمى رجلا في لغة ولا شرع، والله امر بايقاع الفرض على ما يسمى رجلا على الحقيقة. (فصل) وان قيل في القراءة بالنصب في (أرجلكم): هي معطوفة على قوله (وأيديكم) في الجملة الاولة. ________________________________________ (1) سورة الواقعة: 22. (2) سورة الواقعة: 17 - 18. (3) سورة الواقعة: 12 - 13. (4) انظر التبيان 3 / 454. (*) ________________________________________