[ 51 ] (باب الحيض والاستحاضة والنفاس) قال الله تعالى (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) (1). وسبب نزول هذه الاية انهم كانوا في الجاهلية يجتنبون مؤاكلة الحائض ومشاربتها حتى كانوا لا يجالسونها في بيت واحد، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك واستعلموا ذلك أو اجب هو أم لا ؟ فنزلت الاية (2). وقيل: كانوا يستجيزون اتيان النساء في ادبارهن أيام الحيض، فلما سألوا عنه بين تحريمه (3). والاول اقوى. وقالوا: ان في هذه الاية خمسة عشر حكما (4)، وزاد بعضهم. والمحيض والحيض مصدر حاضت المرأة. والمحيض في الاية تصلح للمصدر والزمان، فتقدير المصدر يسألونك عن حيض المرأة ما حكمه من المجامعة وغيرها وتقدير الزمان يسألونك عن حال المرأة وقت الحيض ما حكمها في مجامعة الرجل ________________________________________ (1) سورة البقرة: 222. (2 و 3) اسباب النزول للواحدي ص 46. (4) وهى هذه: يسألونك عن المحيض الاية يدل على وجوب السؤال عن الشرعيات، ب قل لانه يدل على وجوب البيان، ج هو أذى، د فاعتزلوا النساء في المحيض أي في الفرج، ه‍ تحليل ما دون الفرج لئلا يضيع القيد، وتحليل مجالستها، ز تحليل مؤكلتها، ح تحليل مشاربتها وهى كلها مفهومة من قوله في المحيض. ط انتهاء تحريم القرب عند التطهير بقوله فلا تقربوهن حتى يطهرن، ى وجوب التطهير بقوله يطهرن، يا فإذا تطهرن فأتوهن فانه اباحة للاتيان عند الطهارة، يب وجوب الاتيان على الوجه المأمور به، يج دلالة امركم الله على تقدم الاعلام منه تعالى حكم المأتى، يد ان الله يحب التوابين، يه يجب المتطهرين. فهذا هو الذى ادركه الفهم والله اعلم بمراده (ه‍ ج). (*) ________________________________________