[ 52 ] اياها. والسائل أبو الدحداح فيما روي (1). وصفة الحيض هو الدم الغليظ الاسود الذي يخرج بحرارة على الاغلب. وأقل الحيض ثلاثة أيام متواليات، ولا يعتبر التوالى فيها بعض اصحابنا إذا لم يكن بين بعض الايام الثلاثة وبين بعض عشرة ايام. وكلاهما على الاطلاق غير صحيح، لان غير التتابع في ثلاثة الايام انما يكون في الحبلى لم يستبن حملها، والتتابع لمن عداها على ما ذكره في الاستبصار (2). واكثر الحيض عشرة ايام، وعليه أهل العراق والحسن. وأقل الطهر عشرة ايام، وخالف الجميع وقالوا خمسة عشر. وأما المستحاضة فهي المرأة التى غلبها الدم فلا يرقأ، والسين ههنا للصيرورة، أي صارت كالحائظ. والاستحاضة دم رقيق أصفر بارد على الاغلب، وهى بحكم الطاهر إذا فعلت ما عليها. وقال قوم: تغتسل مرة ثم تتوضأ لكل صلاة. وقال قوم: تغتسل عند كل صلاة. وعندنا لها ثلاثة أحوال: ان رأت الدم لا يظهر على القطنة فعليها تجديد الوضوء لكل صلاة [ وان ظهر الدم على القطنة ولا يسيل فعليها غسل لصلاة الغداة وتجديد الوضوء لباقي الصلوات ] (3) وان ظهر الدم عليها وسال فعليها ثلاثة اغسال عند الغداة والظهر والمغرب. وحكم النفاس حكم الحيض الا في الاقل، فليس حد لاقل النفاس. وهذا يعلم بالاجماع والسنة تفصيلا، وبالكتاب جملة، قال تعالى (ما آتاكم الرسول فخذوه). ________________________________________ (1) في الدر المنثور 1 / 258: سأل عن ذلك ثابت بن الدحدح. وابو الدحداح كنية له - انظر الاصابة 1 / 193. (2) الاستبصار 1 / 132. (3) الزيادة من م. (*) ________________________________________
