[ 62 ] وقيل إذا اغتسل به جنب خرج عن بابه، ومنهم من كره التطهير به بعد ذلك وقال المرتضى: يجوز ازالة النجاسات بالمايعات، لان الغرض بازالة النجاسة ان لا تكون، وأسباب أن لا تكون النجاسة لا تختلف. قال: والدليل عليه أن لا تختلف بين أن لا تكون أصلا وبين ازالتها، فإذا كان هكذا فمتى أزيلت مشى ما ذكرناه وقد سقط حكمها (1). وقال الشيخ أبو جعفر: ان كان ذلك كذلك عقلا، فانا متعبدون شرعا ان لا نزيل النجاسة الا بالماء المطلق. (فصل) ومن لا يجد ماءا ولا ترابا نظيفا، قال أبو حنيفة لا يصلي، وعندنا أنه يصلى ثم يعيد بالوضوء أو التيمم، وبذلك نص عن آل محمد عليهم السلام (2). ويؤيده. قوله تعالى (ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (3) وقوله (أقم الصلاة لدلوك الشمس) (4) الاية. والامر على الوجوب الا أن يدل دليل [ ولا دليل ] (5) على ما يدعيه الخصم، وقد بين النبي عليه السلام أحكام المياه وما ينجسها وما يزيل حكم نجاستها بالزيادة أو النقصان على ما أمر الله بعد أن علمه تعالى فقال (وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس ________________________________________ (1) كلام المرتضى مضطرب في النسختين، وقد صححناه على ما يفهم من المسائل الناصريات في المسألة الثانية والعشرين. (2) فقد روى عن زرارة عن ابى عبد الله عليه السلام أنه قال في حديث: ولا تدع الصلاة على حال، فان النبي صلى الله عليه وآله قال: الصلاة عماد دينكم - الوسائل 2 / 605. (3) سورة النساء: 103. (4) سورة الاسراء: 78. (5) الزيادة من ج. (*) ________________________________________