( 69 ) وضآلته ولو وقف على أسرارها التي ربما تظهر بعد سنين لرجع عن قضائه، ويُرتّل قوله سبحانه: (رَبّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلاً سُبْحانَكَ). (1)ولاَذعن بقوله سبحانه : (وما أُوتِيتُم مِنَ العِلْمِ إِلاّقَليلاً) .(2) * الآثار التربوية للبلايا والمصائب إنّ للبلايا و المصائب آثاراً تربوية تُضفي على العمل وصفَ الخير الكثير في مقابل الشر القليل، وهذه الآثار عبارة عمّا يلي: أ: تفجير الطاقات: إنّ البلايا والمصائب خير وسيلة لتفجير الطاقات وتقدم العلوم ورقي الحياة، فانّ الحضارات لم تزدهر إلاّ في أجواء الحروب والصراعات والمنافسات، ففي مثل هذه الظروف تتفتح القابليات إلى جبران ما فات وتتميم ما نقص. فإذا لم يتعرض الاِنسان إلى ضروب من المحن فانّ طاقاته تبقى كامنة ،وإنّما تتفتح في خضمِّ المصائب والشدائد. وإلى هذه الحقيقة يشير قوله سبحانه: (فََعَسى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (3) ب: المصائب والبلايا جرس إنذار كلّما ازداد الاِنسان توغّلاً في اللذائذ والنعم ازداد ابتعاداً عن الجوانب المعنوية، وهذه حقيقة يلمسها كلّ إنسان في حياته فلابدّ من انتباه الاِنسان من ____________ (1)آل عمران: 191. (2)الاِسراء: 85. (3)النساء: 19.