( 71 ) لا تتأثر بالزلازل إلاّالقليل. وبذلك تبيَّن انّ ما يسميه البشر بالبلايا و المصائب ليس على إطلاقها بلاءً بل لها فوائد وآثار اجتماعية وأخلاقية مهمة. وإليك الكلام في المحور الثاني. * الثاني: اختلاف الناس في المواهب العقلية والاستعدادت إنّ الاختلاف في الاستعدادات أساس النظام وبقاء الحضارة، فلو خلق الناس على استعداد واحد لانفصم النظام وتقوّضت أركانه. يقول الاِمام أمير الموَمنين علي - عليه السّلام- : "لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا فإذا استووا هلكوا".(1) فالمجتمع الاِنساني يزهو باستعدادات مختلفة كلّ يتحمل مسوَولية في المجتمع، فمقتضى الحكمة خلق الناس بمواهب مختلفة كي يقوم كلّ حسب استعداده، و مثل هذا يوَكد الحكمة ولا ينافي العدل. وإنّما يلزم الجور إذا كانت هناك طوائف متنعمة بكافة المواهب، وطوائف أُخرى محرومة منها، ولكن الواقع خلاف ذلك. * الثالث: الفواصل الطبقية بين الناس لا شكّ انّ المجتمع الاِنساني يضمّ في طياته طبقات اجتماعية مختلفه من حيث الفقر والغنى، فهناك طبقة تهلكها التخمة،وطبقة أُخرى تموت جوعاً، وقد ____________ (1)أمالي الصدوق:267.