( 73 ) الفصل السابع العدل الاِلهي والعقوبة الاَُخروية لقد وقعت العقوبات الاَُخروية ذريعة لاِنكار عدله، حيث يقولون ما هو الغرض من العقوبة، فهل هو التشفّي الذي جاء في قوله سبحانه:(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إنّهُ كانَ مَنْصُوراً)(1)واللّه سبحانه منزّه من هذا الغرض لاستلزامه طروء الانفعال على ذاته. أو الغرض من العقوبة الاَُخروية هو اعتبار الآخرين، الذي يشير إليه سبحانه في قوله:(الزّّانِيَةُ والزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُوَْمِنُونَ بِاللّهِ وَ اليَوْمِ الآخِرِ وليَشْهَدْ عَذابَهُمَا طائِفَةٌ مِنَ المُوَْمِنِينََ).(2) ومن المعلوم أنّ تلك الغاية تختص بالدنيا التي هي دار التكليف ولا توجد في دار الجزاء، أعني: الآخرة . والجواب: انّ السوَال عن الغاية وانّها هل هي التشفِّي أو اعتبار غيره، إنّما ____________ (1)الاِسراء: 33. (2)النور: 2.
