( 115 ) باللاّم لاختلاف في حقيقة إيمانه باللّه، و للموَمنين حيث إنّ إيمانه باللّه سبحانه إيمان جدّي و تصديق واقعي، بخلاف تصديقه للموَمنين المخبرين بقضايا متضادة حيث لا يمكن تصديق الجميع تصديقاً جدّياً، و الذي يمكن هو تصديقهم بالسماع و عدم الرفض و الرد، ثمّ التحقيق في الاَمر، و ترتيب الاَثر على الواقع المحقّق. و ممّا يكشف عن وحدة الولاية في الآية المبحوثة انّه سبحانه أتى بلفظ "وليكم" بالاِفراد ، و نسبه إلى نفسه و إلى رسوله و إلى الّذين آمنوا، و لم يقل: "إنّما أولياوَكم"، وما هذا إلاّ لاَنّالولاية في الآية بمعنى واحد و هو: الاَولى بالتصرف، غير أنّ الاَولوية في جانبه سبحانه بالاَصالة و في غيره بالتبعية. وعلى ضوء ذلك يُعلم أنّ القصر والحصر المستفاد من قوله:"إنّما" لقصر الاِفراد ، و كأنّ المخاطبين يظنون أنّ الولاية عامّة للمذكورين في الاَُمة و غيرهم، فأُفرد المذكورون للقصر، و أنّالاَولياء هوَلاء لا غيرهم. ثمّيقع الكلام في تبيين هوَلاء الّذين وصفهم اللّه سبحانه بالولاية و هم ثلاثة: 1. اللّه جلّجلاله. 2. و رسوله الكريم - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- . وهما غنيان عن البيان. 3. فبما أنّه كان مبهماً بيّنه بذكر صفاته و خصوصياته الاَربع: 1.( الّذين آمنوا). 2.( الّذين يقيمون الصلاة). 3. (و يوَتون الزكاة) .