( 117 ) وقد اتّفقت الشيعة الاِمامية على نزول الآية في يوم غدير خم، وافقهم على ذلك لفيف من المحدّثين والموَرِّخين، فقد ذكر الواقعة الطبري في تفسيره، كما رواها السيوطي في الدر المنثور عن جماعة من الحفاظ، منهم: 1. الحافظ ابن أبي حاتم أبو محمد الحنظلي الرازي (المتوفّى 327هـ). 2. الحافظ أبو عبد اللّه المحاملي(المتوفّى 330هـ). 3. الحافظ أبو بكر الفارسي الشيرازي(المتوفّىّ 407هـ). 4. الحافظ ابن مردويه (المتوفّى 716هـ) وغيرهم من أعلام الحديث والتاريخ ، وقد جمع المحقّق الاَميني أسماء من روى نزول هذه الآية في يوم غدير خم من أصحاب السنّة فبلغ 30 رجلاً.(1) وعلى كلّ حال فقد قام النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- بتحقيق البلاغ في يوم غدير خم، فخطب خطبة، و قال: "أيّها الناس، إنّي أوشك أن أُدعى فأُجِبْتُ، وإنّي مسوَول وأنتم مسوَولون، فماذا أنتم قائلون؟" قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت، وجهدت، فجزاك اللّه خيراً. قال: "ألستم تشهدون أن لا إله إلاّاللّه، وأنّ محمّداً عبده و رسوله، وأنّجنته حق، وناره حق، وأنّالموت حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّاللّه يبعث من في القبور؟" قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: "اللّهمّ اشهد"، ثمّ قال: أيّها الناس، ألا تسمعون؟ قالوا: نعم. ____________ (1) الغدير: 1|214 ـ 223.