( 164 ) على نزولها مستقلة، وقد مضت النصوص عن الطبري و"الدر المنثور" والصحاح ترى أنّ أُمَّ سلمة تقول: نزلت في بيتي (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) . ويروي أبو سعيد الخدري، عن رسول اللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- : "نزلت هذه الآية في خمسة: فيَّ وفي علي وفاطمة وحسن وحسين (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) ". وروت عائشة: خرج النبي - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- ذات غداة وعليه مرط مرجّل من شعر أسود، فجاء الحسن فأدخله معه، ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال: (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) . إلى غير ذلك من النصوص. حتى انّ ظاهر كلام عكرمة وعروة بن الزبير نزولها مستقلة بقول السيوطي: كان عكرمة ينادي في السوق (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) نزلت في نساء النبي . وأخرج ابن سعد عن عروة بن الزبير أنّه قال: (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) قال: أزواج النبي، نزلت في بيت عائشة. (1) فالموافق والمخالف اتفقا على كونها آية مستقلة إمّا نزلت في بيت أُمّ سلمة أو بيت عائشة، وإمّا في حق العترة أو نسائه. وعلى ذلك تسهل مخالفة السياق، والقول بنزولها في حق العترة الطاهرة، وانّ الصدر والذيل راجعان إلى نسائه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- لا ما ورد في ثناياها، فهو راجع إلى غيرهن. ____________ (1)لاحظ : 140 ـ 153 من هذا الجزء.