( 234 ) أَنْ يُوصل وَيَخشونَ ربَّهم ويخافُونَ سُوء الحِساب) .(1) ما ذكرنا من الصفات الثلاث هي من أبرز الصفات التي يتحلّى بها أولياوَه سبحانه، ونجد هذه الصفات مجتمعة في أهل البيت - عليهم السّلام- في سورة واحدة، يقول سبحانه: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوماًكانَ شَرُّهُ مُسْتَطيراً *وَيطعِمُونَ الطَّعام عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسيراً* إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّه لا نُريدُ مِنْكُمْ جزاءً وَلا شكوراً* إِنَّا نَخاف مِنْ رَبِّنا يَوماً عَبُوساً قَمْطَريراً).(2) فقوله سبحانه :(ويُطْعِمُونَ الطَّعام عَلى حُبِّه) إشارة إلى إيثارهم الغير على أنفسهم، والضمير في (عَلى حُبِّهِ) يرجع إلى الطعام أي انّهم مع حبّهم للطعام قدَّموا المسكين على أنفسهم، كما أنّ قوله: (يُوفُونَ بِالنَّذْر...) إشارة إلى صلابتهم في طريق إقامة الفرائض. ثمّ قوله: (وَيَخافُونَ يَوماً) إشارة إلى خوفهم من عذابه سبحانه يوم القيامة. وقد نقل أكثر المفسرين لو لم نقل كلّهم، انّ الآيات نزلت في حقّ أهل البيت - عليهم السّلام- . روي عن ابن عباس (رض) انّ الحسن والحسين عليمها السَّلام مرضا فعادهما رسولاللّه - صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم- في أُناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما، إن شفاهما اللّه تعالى أن يصوموا ثلاثة أيام، فشفيا وما ____________ (1)الرعد: 21. (2)الاِنسان: 7 ـ 10.
